شارك معالي خليفة بن شاهين المرر، وزير دولة، في اجتماع وزراء خارجية مجموعة "بريكس" المنعقد في نيودلهي بجمهورية الهند.
وخلال الاجتماع، أكد معاليه رفض دولة الإمارات القاطع لادعاءات الجانب الإيراني، ولمحاولات تبرير الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات ودولا شقيقة وصديقة في المنطقة، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأكد معاليه رفض دولة الإمارات القاطع لأي مزاعم أو تهديدات تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، مشددا على أن دولة الإمارات تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو ادعاء أو عمل عدائي.
وشدد معاليه على أن أي محاولات للضغط، أو توجيه الاتهامات، أو ترويج المزاعم المغرضة، لن تنال من مواقف الدولة الثابتة، ولن تثنيها عن حماية مصالحها الوطنية العليا وصون سيادتها واستقلال قرارها.
وأشار معاليه إلى أنه منذ 28 فبراير 2026، تعرضت دولة الإمارات لاعتداءات إيرانية إرهابية متكررة وغير مبررة، حيث تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع نحو 3000 هجوم بالصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة استهدفت بشكل مباشر ومتعمد منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية، شملت المطارات والموانئ والمنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه وشبكات الطاقة والمرافق الخدمية والمناطق السكنية.
وأضاف معاليه أنه على الرغم من صدور العديد من القرارات والإدانات الدولية والإقليمية، واصلت إيران اعتداءاتها الإرهابية على دولة الإمارات ودول المنطقة، في تجاهل واضح للإجماع الدولي، بما في ذلك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817 (2026) الذي شاركت في رعايته 136 دولة، وكذلك القرار الصادر عن مجلس حقوق الإنسان الذي عقد يوم 25 مارس 2026 في مقر الأمم المتحدة في جنيف، حيث اعتمد المجلس بالإجماع قرارًا يدين الهجمات الإيرانية"، مؤكدا أنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وحظي القرار برعاية أكثر من 100 دولة.
وأشار معاليه إلى عدد من القرارات الدولية الهامة في هذا الصدد، وأهمها القرار الصادر عن الاجتماع الاستثنائي رقم 36 للمنظمة البحرية الدولية، والقرار الصادر عن مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، الذي أدان بشدة انتهاك إيران لسيادة الدول وتعريض سلامة الطيران المدني للخطر.
وأضاف معاليه:" واصل المجتمع الدولي موقفه في إدانة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، فقد اعتمدت لجنة حماية البيئة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية، قرارا يطالب إيران بالوقف الفوري للهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية والناقلات البحرية، والبنية التحتية الحيوية للموانئ. كما اعتمد مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات في جنيف، قرارا بالإجماع يدين الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية للاتصالات وتقنية المعلومات. ومن جانبه اعتمد مجلس منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) قرارا يتضمن إدانة إيران على أفعالها التي تُعرض الأمن الغذائي للخطر".
وأشار معاليه إلى أن هذه القرارات تؤكد الإجماع الدولي الواضح على رفض هذه الاعتداءات الإرهابية، وتدعم حق دولة الإمارات والدول الشقيقة والصديقة في الدفاع عن سيادتها وفق القانون الدولي، كما يبعث برسالة واضحة وموحدة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات الإيرانية الإرهابية على سيادة الدول أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وأوضح معاليه أن إيران قامت بعرقلة وتعطيل حركة ممرات الملاحة الدولية، بما في ذلك الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي، مشددا على أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يعد أعمال قرصنة ويشكل تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي.
وشدد معاليه على أن دولة الإمارات لا تنتظر حماية من أحد وأنها قادرة على ردع العدوان الغاشم، وتحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها بما يكفل حماية مواطنيها والمقيمين فيها وزوارها وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
كما حمل معاليه إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات الإرهابية وتداعياتها، مؤكدا أن احترام سيادة الدول والحوار، ووقف الاعتداءات الإرهابية، والالتزام الصارم بالقانون الدولي، تمثل الأسس الضرورية لأي استقرار حقيقي ومستدام.









