أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن تعديل في طبيعة الوظائف المستهدفة بالتوطين في القطاع الصحي الخاص، بحيث يتم تحقيق نسبة التوطين المقررة سنوياً والبالغة 2% من خلال توزيع تعيينات المواطنين بالتساوي بين الوظائف الصحية التخصصية والوظائف المهارية الأخرى داخل المنشأة الصحية.
وتعتبر المنشآت الصحية الخاصة مطالبة كغيرها من منشآت القطاع الخاص التي توظف 50 موظفاً فأكثر، بتحقيق معدل نمو سنوي في توطين وظائفها المهارية بنسبة 2 % يتم تحقيق نصفها خلال النصف الأول من العام والنصف الآخر خلال النصف الثاني من العام، فيما أبقى إعلان الوزارة المشار إليه على هذه الآلية بالنسبة للمنشآت الصحية الخاصة المستهدفة مع إلزامها بأن تكون طبيعة الوظائف المستهدفة بالتوطين تشمل الوظائف المهارية والوظائف الصحية التخصصية مناصفة.
وقالت سعادة فريدة آل علي وكيل الوزارة المساعد لقطاع تمكين المواهب الوطنية إن تغيير استهداف الوظائف الصحية ضمن الوظائف المهارية يأتي بعد تقييم شامل لوظائف القطاع الصحي الخاص بالتعاون مع الشركاء في هذا القطاع بهدف دعم وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز حضورها في الوظائف الصحية بما يسهم في تحسين جودة خدمات القطاع الصحي الخاص وضمان استدامته، لا سيما من خلال رفده بالكوادر الإمارتية المتخصصة التي تتطلع دائماً إلى الاستقرار والأمان الوظيفي والتطور المهني.
ودعت سعادتها جميع المنشآت الصحية المعنية إلى تقييم أوضاعها الحالية ووضع خطط واضحة للالتزام بالمستهدفات المحددة الجديدة، لا سيما تلك المنشآت التي استوفت مبكراً تحقيق نمو 1% بوظائفها المهارية وفقاً لمستهدفات النصف الأول من العام 2026 ، وذلك من خلال العمل على تحقيق نمو 1 % في توطين وظائفها الصحية عن النصف الثاني من العام الحالي.
كما دعت المنشآت الصحية المعنية إلى طرح شواغرها الوظيفية في المجالات الصحية من خلال منصة "نافس" والاستفادة من الكفاءات الوطنية المسجلة في هذه المنصة والتي تتميز بقدرتها على شغل الوظائف الصحية بكفاءة عالية، مؤكدةً أهمية الالتزام بالمهن الصحية المعتمدة عند تعيين المواطنين.
وقال سعادة عبد الله أهلي الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة بالإنابة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، إن القرار يعكس تكامل الجهود الحكومية في دعم حضور الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي الخاص، بما ينسجم مع مستهدفات الدولة في بناء منظومة صحية مستدامة ترتكز على كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة متطلبات المستقبل. ودعم الجهود الرامية إلى رفع جاذبية المهن الصحية للكفاءات الوطنية، وتشجيع المنشآت الصحية الخاصة على استقطابها وتمكينها.
وأضاف سعادته أن تخصيص نصف مستهدفات التوطين السنوية في المنشآت الصحية الخاصة للوظائف الصحية يأتي ضمن رؤية حكومية لتعزيز مشاركة الكوادر المواطنة في المهن الصحية، ويفتح أمامهم فرصاً نوعية في قطاع حيوي يتميز بالاستقرار والنمو والتطور المهني، مؤكداً أهمية التزام المنشآت الصحية الخاصة بالمهن الصحية المعتمدة عند تعيين المواطنين، بما يضمن توظيف الكفاءات الوطنية في مسارات مهنية حقيقية وذات أثر، ويسهم في تعزيز جودة الخدمات الصحية وترسيخ تنافسية القطاع الصحي.
ومن المقرر أن تتابع وزارة الموارد البشرية والتوطين مع بداية العام 2027 مدى التزام المنشآت الصحية الخاصة المعنية برفع معدلات التوطين بوظائفها المهارية والصحية مناصفة وبالتالي تطبيق المساهمات المالية على المنشآت غير الملتزمة.
ويبلغ مجموع الكوادر الإماراتية العاملة في القطاع الصحي الخاص مع نهاية العام 2025 أكثر من 8 آلاف و800 تشغل المواطنات منهم نسبة 82% وهو ما يشير إلى جاذبية هذا القطاع خصوصاً للمواطنات.
وتأتي توجيهات القيادة الرشيدة بتمديد برنامج "نافس" حتى العام 2040 ، لتؤكد على أهمية ملف التوطين كواحد من الأولويات الوطنية التي تستهدف تمكين المواطنين والمواطنات وتعزيز تنافسيتهم للمشاركة بفاعلية في التنمية المستدامة للدولة من خلال تميزهم في وظائفهم بمختلف القطاعات الاقتصادية في ضوء بيئة عمل جاذبة ومستقرة.








